سميح عاطف الزين
319
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
يحيل بدين مكسور على دين صحيح لاختلاف الصفة ، ولا أن يحيل دينا حلّ دفعه على دين مؤجل وبالعكس . 2 - أن يكون قدر كل من الدّينين ( الدّين المحال به ودين المحال عليه ) معلوما ، فإذا كان قدره مجهولا فلا تصح الحوالة . 3 - أن يكون الدّين المحال به مستقرا ، فدين المرأة قبل الدخول بها غير مستقر ، فلا يحال به . وكذا دين السيد على العبد المكاتب لأن دين الكتابة غير لازم إذ للعبد أن ينقضه . 4 - أن يكون الدّين المحال به يمكن ضبطه بأن يكون مما يوزن ، أو يكال ، أو يعدّ ، أو يقدر بالذراع . 5 - رضا المحيل . أما المحال فلا يشترط رضاه إذا كان المحال عليه قادرا على السداد ، وغير مماطل . وكذلك المحال عليه فإنه لا يشترط رضاه ، ولكنهما ملزمان بقبول الحوالة عملا بقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مطل الغنيّ ظلم » . براءة ذمة المديون في الحوالة : - قال الشيعة الإمامية : متى تمت شروط الحوالة صحّت ، ولزمت بحق الثلاثة ، ولا يجوز لواحد منهم العدول . وتبرأ ذمة المحيل من دين المحال وتشغل ذمة المحال عليه ، ولا يحق للمحال أن يطالب المحيل بشيء ، حتى وإن لم يستوف من المحال عليه ، لأن معنى الحوالة هو تحويل الدّين من ذمة إلى ذمة ، كما يدل عليه لفظ الحوالة . وقد تقدم أن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام سئل عن الرجل يحيل الرجل بالمال ، أيرجع